من الجاني ؟!!
——————-.
مازال فراقك يقتلنــــي
وبعادك عنىّ يؤرقنـــي
ووصالك حتى لا أعلــم
إن كان دوائي أم المي
فجميع دروبي قد ضاعت
ورأسي ثقلت وتهاوت
والقدم ضلت خُطواها
ولا ادري أين مرساها
إنى اشتكي منكِ اليك
تضرعي بين يديك
شكواي
ليس منبعها الخنوع
وتضرعي لكِ
ليس خشـــــــــــــــوع
بل اكشف أوراقي لديك
فأحكمي أنتِ عليك
لذا اشتكى منكِ إليك
أنا اشتكى منكٍ إليك
————
ماذا قدمتِ لحناني
فى القرب غير الأشجانِ
وحبستِ قلبي كرهينة
أسألك من منا الجاني ؟!!
فأراني ككهل مُتصابي
قد هرم قبل الأوان
وعبد تاق العبودية
وسجين يهوى السجان
فالقيد قد ادمي ذراعي
والجرح مزق أضلاعي
أدمنت القيد والجرحَ
بل إني هويت السجان
فأسألك بالله عليكِ
أن ترحمي قلباً لديكِ
لذا اشتكى منكِ إليك
أنا اشتكى منكِ إليك
———–
هذا إنذار ارفعه
فالقلب غادر مضجعه
قد حطم جميع قيوده
وقام يشدو الحرية
انطلق يغرد منطلقاً
كطائر غادر مكمنه
وحطم القفص الذهبي
فياليت قلبك يفقهه
ويا ليت أُذنك تسمعه
فهذة أخر توصية
وكيف انتظر حكمك
وأنتِ خصم فى قضية
لذا..
لا ارفع الشكوى إليك
بل لإلهي رب البشرية
————
شعر / محمد توفيق
مصر- بورسعيد