شَكْوَىَ ...
...
يَا مَـنْ هَـوَاكَ حَفِظْتُــهُ ضَيَّعـتَنِي
وَشْرَيتُ وُدَّكَ فِي الغَرَامِ وَبِعتَنِي
مَـاذَا دهَـاكَ فِي الغَـرامِ جَفَـوْتَنِي
مِنْ بَعدِ وَصلِّي بِاللَّيَالِي هَجَرتَنِي
هَـلْ كُنْتَ تَنْـوِّي بِالغَــرَامِ مَـذَلَّتِي
فَمْلَكْـتَ مِنِّي فُـؤَادِي ثُم تَرَكتَنِي
وَنزَعتَ قَلبِيَّ مِنْ حَشايَا بِقَسْـوَةٍ
وَبخِنجَـرٍ لِلهَجْـرِ  قمْـتَ طَعَنْـتَنِي
..........
الحُـبُ شَهْـدُ العَاشِـقِينَ بِوَصْلِهِـم
وَبِكَـاسِ صَــدِّكَ وَالمَرَارِ سَقَيْتَنِي
هَلْ كَانَ قَلبُكَ مِنْ حَدِيدِ كَوَيْتَنِي
أَمْ كَانَ مِنْ صَخْـرٍ وَمِنْهُ رَجَمْتَنِي
وَنسِيتَ عَطْـفَــاً للِفُــؤَادِ وَصَبـوَةً
وَنسِيتَ حُبَّـاً وَاشْتِيَـاَقَ وَخُنْتَنِي
أَيْـنَ الـَّـذِي كُنَّـــا نُغْـــنِّي بِقَلبِــــنَا
وَنـذُوْبُ سُكْــرَاً بِاللِّقَــاءِ وَنَغْـتَنِي
وِكْـأَنَ كُـلَ الكَــوْنِ غَــافٍ حَــوْلَنَا
فَنْهِـــيِمُ عِشْقَـاً بِالغَــرَامِ وَنَهْـتَنِي
..........
فَلْأَشْكُـونَّ إِلـىَ الإِلـَـهِ مُصِيبَــتِي
وَأقُــوْلُ أَنْكَ فِي الغَــرَامِ قَتَلتَنِي
وَنْزَعتَ صَبْرَاً مِنْ فُؤَادِي بِهَجْرِكَ
وَلِكــلِ أَلــوَانِ العَـــذَابِ أَذْقْتَـنِي
وَبمِــلْءِ قَلبـِـكَ لِلعَــذَابِ وَسَائِـلٌ
وَبجَــزوَةٍ مِـنْ نَـارِ قَــدْ عَذبْتَــنِي
كُل القُلوبِ عَلىَ الحَبِيبِ رَحِيمَـةٌ
إِلَّاكَ أَنْتَ مَـا ذَاتَ يَـوْمِ رَحِمْـتَنِي
وَبِقلــبِ كُــلِ العَاشِــقيـنَ مَحَبَّــةً
يَاليـتَ أَنَّــكَ مِثْلَـهُــمْ أَحبَبْـتَــنِي
..........
يَا شَارِبَاً بِالكَـاسِ خَمْـرَةَ أَضلُعِـي
وَبكـلِ كَـربٍ فِي الغَــرَامِ بَلوْتَنـِي
مَا كَـانَ ضَـركَ لَوْ رَفَقْتَ بِمُهْجَتِي
وَرحِمْـتَ قَلبَـاً صَانَ وُدَ وَصُنْتَنِي
فَارحَـمْ فُـؤَادَاً ذَابَ فِيـكَ صَبَابَةً
وَكفَـاكَ مَـا أَشْقَـيتَ أَوْ جَـرعتَنِي
...
بقلمي. د. حسام عبدالفتاح الدجدج  8/12/2019
...